جنة النار

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

لولاه نارُ الهوى في القلبِ مااندلعتْ

ولاشِفاهٌ على رغمِ الأسى ابتسمتْ
ولاعيونُ المهاةِ اصطادَها قدرٌ

بمقلةٍ للهوى يوما لها نظرتْ
آتٍ من الغيبِ لم تعرفْ لهُ وطنا

إلا بشهدِ الرؤى مما بهِ حلمتْ
مذ فارقتْ شَعرَها المجدولَ ظلمتُهُ

حطَّ النهارُ على الصدغينِ، فانتحبتْ
بَدءًا من اللوم في سرٍّ تفسرُهُ

شمسُ الأصيلِ إلى ما عينُها نفذتْ
عشبُ الحديقةِ في أيلولَ يحدجُها

بصمتِهِ المرِّ والنظْراتُ قد وَقدتْ
بالفجرِ تسقي بماءِ الشوقِ وجنتَها

ويوسعُ الضيقُ مابالصَّدرِ قد كتمتْ
لاشيء يطفيءُ ماشبَّتْ حرائقُهُ

نارًا بقلبٍ به الآمالُ ما وئدَتْ
فخاخ حبٍّ بملءِ النبضِ ينصبُها

حسٌّ خفيٌّ به الأحلامُ قد شُبكتْ
من اخضرارِ البعيدِ اليومَ يقصدُها

غصنٌ من الرَّندِ بعدَ النَّفسِ ما يبستْ
من أيِّ وجهٍ بفرطِ الشوقِ يرقبُها

أنفاسُهُ الطيبُ في أنفاسِها انسكبتْ
وسندسُ الخلدِ قد لاحتْ مطارفُهُ

بين الرموشِ، على جفنِ المدى فُرِشَتْ
فوقَ الشفاهِ بناتُ الوجدِ باسمةٌ

كأنَّها الطيرُ من ضلعِ الضيا خُلِقَتْ
تسبي الفؤادَ مرايا الحبِّ في يدِهِ

ينثالُ منها ضياءُ الرُّوحِ ماانهملتْ
يرمي بملءِ الرِّضا مما بجعبتِهِ

ثمار حبٍّ به الطاعاتُ قد حَمَلتْ
جنائنُ الخلدِ تلقاها بزهوتِها

والحورُ تنشدُ ما بالرُّوح قد عشقتْ

شعر
زاهية بنت البحر

مريم محمد يمق

22/08/2009, 02:09 AM

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s