h1

قصيدة ابني المهندس طارق على ديب ورد والده الدكتور زياد على ديب عليها.

أكتوبر 22, 2016

يسرني نشر قصيدة ابني المهندس الشاعر طارق علي ديب ورد والده الدكتور زياد علي ديب على القصيدة.
حماكما الله زوجا وابنا.
ملاحظة
——–
لاتهمني الردود مطلقا.
——
وَارَيتُ حُزنِي خَلفَ بَابِ مَنَامِي
وَفَتَحتُ نَافِذَةَ الخَيَالِ أمَامِي
وَخَلَعتُ عَنِّي مَا يُقَيِّدُ مُهجَتِي
وَطَفِقتُ أَسبَحُ فِي سَمَا أَحلَامِي
فَوقَ الغُيُومِ رَأَيتُ مَهدَ طُفُولَتِي
يَطفُو عَلَى بَحرٍ مِنَ الأَوهَامِ
وَرَأَيتُ طِفلَاً كَالمَلَائِكِ حُسنُهُ
قَد هَامَ فِي الأَحلَامِ مِثلَ هُيَامِي
نَادَيتُهُ وَالدَّمعُ يُغرِقُ مُقلَتِي
أَعَرَفتَنِي يَا مَن أَقَمتَ مَقَامِي
أَعَرَفتَنِي يَا مَن كَبُرتُ وَلَم أَزَلْ
مُذْ غَابَ عَنِّي تَحتَوِيهِ عِظَامِي
أَنَاْ مَن تَفَلَّتَ مِن قُيُودِ زَمَانِهِ
وَمَضَى يُقَلِّبُ دَفتَرَ الأَيَّامِ
أَنَاْ مَن تَرَاهُ إِذَا نَظَرتَ إِلَى المَدَى
وَيَرَاكَ مِن خَلفِ الزَّمَانِ حُطَامِي
تَشتَاقُ لِي وَأَنَا الَّذِي لَم تَلقَهُ
وَالشَّوقُ مِنِّي كَانَ بَعدَ غَرَامِ
وَلَعَلَّ أَنَّكَ لَو رَأَيتَ زَمَانَنَا
لَزَرَعتَ دَربَ الشَّوقِ بِالأَلغَامِ
فَامسَحْ بِكَفِّكَ مَا جَرَى مِن مُقلَتِي
وَاسمَعْ بِقَلبِكَ مَا جَرَى لِلشَّامِ
.
أَمسَت يَبَابَاً تُستَبَاحُ رِيَاضُهَا
وَغَدَت مُشَرَّعَةً لِكُلِّ حُسَامِ
وَبَكَت عَلَى أَطلَالِهَا أَطيَارُهَا
وَتَدَثَّرَت أَطفَالُهَا بِرُكَامِ
واسْتُشهِدَ التَّارِيخُ فِي أَجفَانِهَا
وَتَنَاثَرَتْ بَينَ البِلَادِ سِهَامِي
واليَاسَمِينُ تَمَزَّقَتْ أَشلَاؤُهُ
وَتَرَنَّحَتْ فَوقَ الدِّمَا أَقدَامِي
لَمْ يَبقَ فِيهَا مِن حَكِيمٍ يُرتَجَى
وَالسَّيفُ فِيهَا سَيِّدُ الحُكَّامِ
أَرضُ العَمَالِقَةِ العِظامِ تَحَوَّلَتْ
أَرضَاً تُقَطِّعُهَا يَدُ الأَقزَامِ
أَرضٌ بِهَا الرَّايَاتُ تَطلُبُ ثَأرَهَا
مِن كُلِّ عَالٍ فِي الحَضَارَةِ سَامِي
أَرضٌ تَمَلَّكَهَا الجُنُونُ فَأَصبَحَتْ
تَشقَى بِهَا الأَحلَامُ(1) بِالأَحلَامِ(1)
خَوَتِ الرُّؤُوسُ مِنَ العُقُولِ وَ أَقفَرَتْ
فَكَأَنَّهَا وَرَمٌ عَلَى الأَجسَامِ
فَعَلَامَ تَكبُرُ يَا صَغِيرُ أَمَا تَرَى
بَطنَ الزَّمَانِ مُحَمَّلَاً بِسُخَامِ
أَوَمَا تَرَاهُ وَقَد بَرَى لَكَ سَهمَهُ
فَالزَم مَكَانَكَ لَا يُصِبْكَ الرَّامِي
.
صَافَحتُ نَفسِي أَو فَصَافَحَ نَفسَهُ
وَمَضَى بَعِيداً دُونَ أَيِّ كَلَامِ
وَفَتَحتُ عَينِي حَامِلَاً فِي جُعبَتِي
مَا فَاقَ مَا وَارَيتُ مِن آَلَامِي
——————————
المهندس طارق علي ديب
.
.
.
(1) الأحلام: العقول
—–

تعقيباً على قصيدة ابني المهندس طارق الأخيرة ، الجميلة والمعبرة بمفرداتها ومعانيها ، أقول :
من تراه اليومِ خالٍ
من همومٍ كالجبالِ
فالبلاد في شقاءٍ
والعباد في قتالِ
كلُّ صِقعٍ فيه صوتٌ
في سبيل الحرب عالي
والمنايا مشرعاتٌ
في بطاحٍ أو جبالِ
والجميع لو تراهم
ابنُ عمٍ وابنُ خالِ !!
نسأل الله تعالى
كفَّ حِقدٍ أو نٍزالِ
****
كل دنيانا ابتلاءٌ
فاسمع اليومَ مقالي
ليس مثلُ اليأسِ عيبٌ
قد تراه في الرجالِ
كلُّ خطبٍ فيه خيرٌ
– لو صبرنا – في المآلِ
صحَّ منك اليومَ قولٌ
” إن مهر الصبرِ غالٍ ”
الدكتور زياد علي ديب

لا يتوفر نص بديل تلقائي.

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: