h1

خسارة المعروف

يوليو 2, 2015

هناك أناس خسارة المعروف فيهم، ورغم ذلك فهو في سبيل الله.
من القصص الرائعة التي قرأتها.

في إحدى الأيام، كان الولد الفقير الذي يبيع السلع بين البيوت

ليدفع ثمن دراسته، قد وجد أنه لا يملك سوى عشرة سنتات لا تكفي لسد جوعه، لذا قرر أن

يطلب شيئا من الطعام من أول منزل يمر عليه، ولكنه لم يتمالك نفسه حين فتحت له الباب شابة

صغيرة وجميلة، فبدلا من أن يطلب وجبة طعام، طلب أن يشرب الماء.

وعندما شعرت الفتاة بأنه جائع، أحضرت له كأسا من اللبن، فشربه ببطء وسألها: بكم أدين

لك؟ فأجابته: لا تدين لي بشيء ..

لقد علمتنا أمنا أن لا نقبل ثمنا لفعل الخير’. فقال:’ أشكرك إذاً من أعماق قلبي’، وعندما غادر

هوارد كيلي المنزل، لم يكن يشعر بأنه بصحة جيدة فقط، بل أن إيمانه بالله وبالإنسانية قد ازداد،

بعد أن كان يائسا ومحبطاً.

بعد سنوات، تعرضت تلك الشابة لمرض خطير، مما أربك الأطباء المحليين، فأرسلوها

لمستشفى المدينة، حيث تم استدعاء الأطباء المتخصصين لفحص مرضها النادر………… . وقد

أستدعي الدكتور هوارد كيلي للاستشارة الطبية، وعندما سمع إسم

المدينة التي قدمت منها تلك المرأة، لمعت عيناه بشكل غريب، وأنتفض في الحال عابراً المبنى

إلى الأسفل حيث غرفتها،

وهو مرتديا الزي الطبي، لرؤية تلك المريضة، وعرفها بمجرد أن رآها، فقفل عائدا إلى غرفة

الأطباء، عاقداً العزم على عمل كل ما بوسعه لإنقاذ حياتها، ومنذ ذلك اليوم أبدى اهتماما خاصا

بحالتها.

وبعد صراع طويل، تمت المهمة على أكمل وجه، وطلب الدكتور كيلي الفاتورة إلى مكتبه كي

يعتمدها، فنظر إليها وكتب شيئا في حاشيتها وأرسلها لغرفة المريضة. كانت خائفة من فتحها،

لأنها كانت تعلم أنها ستمضي بقية حياتها تسدد في ثمن هذه الفاتورة،

أخيراً .. نظرت إليها، وأثار إنتباهها شيئا مدونا في الحاشية، فقرأت تلك الكلمات:

‘مدفوعة بالكامل بكأس من اللبن’

التوقيع: د. هوارد كيلي

إغرورقت عيناها بدموع الفرح، وصلى قلبها المسرور بهذه الكلمات:

‘شكرا لك يا إلهي، على فيض حبك ولطفك الغامر

والممتد عبر قلوب وأيادي البشر .

فلا تبخلوا بفعل الخير وتذكروا أنه كما تدينوا تدانوا والحياة دين ووفاء

فإن لم يكن في الدنيا ففي الآخرة إن شاء الله .

يقول الحطيئة:

من يفعل الخير لا يعدم جوازيه … لا يذهب العرف بين الله والناس

وقال عبد الله بن مبارك رضي الله عنه:

يد المعروف غنمٌ حيث كانت … تحمَّلها شكورٌ أو كفـور

ففي شكر الشَّكور لها جزاءٌ … وعند الله ما كفر الكفـور

ولابن دريد وقيل إنه أنشدها:

وماهذه الأيَّام معارةٌ … فما اسطعت من معروفها فتـزوَّد

فإنَّك لا تدري بأيَّة بلدةٍ … تموت ولاما يحدث الله في غـد

منقوول للفائدة

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: