وبلُ الذاكرة

 

 

وعدتُ إليكَ يالغتي الحبيبة.. المعطرةَ بشذى فكري.. المكتحلةَ بحزنِ قلبي.. المحلقةَ بجناحِ حلمي.. المتعبدةَ بحبيِّ لربيِّ. عدتُ إليكِ ألثمُ وضاءةَ وجهِكِ، وصدقَ حروفِكِ، وأنيسَ همسِكِ.. أترانا نفترقُ مرة ًأخرى بعدَ طولِ عناقٍ؟ أيتها الطاهرةُ النقية.. فجِّري الحروفَ نوراً.. اغزليه بمغزل الحقِّ رشدًا يضيءُ لنا عتمَ الطرقاتِ.. مدِّي ذراعيكِ واحتضني الأملَ بشيرَ خيرٍ لأمةِ الخير..


 

قد يخطىءُ صديقٌ لكَ عزيزٌ عليكَ خطأً كبيراً يورثه عذابَ ضميرٍ يسببُ له مشكلةً نفسيةً يستعصى حلُّها إلا بمساعدتِكَ أنتَ، فهلْ تمدُ لهُ يدَ العونِ لتنتشلَهُ من هفوةٍ غير مقصودةٍ أو مقصودة ربما إن تفاقمتْ آثارُها في نفسه لنْ تسلمَ أنتَ بعدَها منْ تأنيبِ الضميرِ، فاحمِ نفسَكَ بصديقِكَ، وابتسمْ لهُ بصفاءٍ يبتسمْ لكَ المستقبلُ بإذنِ الله..

 

 

هناكَ بينَ العينِ والسَّطرِ دربٌ تتمشى فيهِ الحروفُ كلماتٍ يسكبُها الفكرُ طاقاتِ وردٍ وزخاتِ مطرٍ.. ينتشي بها الورقُ طويلا حزنًا كانتْ أو فرحا، وهناك في عالمِ الذاكرةِ صباحاتٌ مشرقةٌ وليالٍ مبكيةٌ يبخلُ بها القلبُ.. يوصدُ دونَها الأبوابَ، فتبقى مؤنسةً لهُ في وقتٍ يتلاشى فيه الوفاءُ بين البشرِ، وتفقدُ فيه الأصالةُ هويتَها، فيغمض عينيهِ مستسلماً لوبلِ الذاكرةِ..

بقلم
بنت البحر

Advertisements

3 thoughts on “وبلُ الذاكرة

  1. ما اجمل ذلك الشعور عندما نقترن باصدقاء مخلصين يمنحونا مشاعر صادقه من المحبه والمشاعر الاخويه التي تزداد قوتها بمرور الزمن
    فلكم مني كل الحب والوفاء يا اغلى الاصدقاء ولك كل الشكر ايتها الزاهيه على هذه الكلمات الرقيقه التي تحرك فينا جميع المشاعر الجميله

    إعجاب

  2. الصبر على الصديق من الواجبات المقدسة وحتى ان القران الكريم يوجهنا الى التغاضي عن بعض الاخطاء :

    كقوله تعالى :

    والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين .
    ولكن بعضها يستوجب العقوبة تأديبا .. ولاحرج في ذلك حتى يجد الخطاؤون عقابهم فليس من المعقول ان نكون شماعة لاخطاء الاخرين مهما كانوا اعزاااااء وعلى اقل تقدير فان القطيعة تكون حلا لعدم المواجهة الاليمة .

    الا ان حق الصديق على الصديق الصبر عليه مرارا وليس تكرارا .

    نحن نصفح الا في الشرف والكرامة وحقوق النفس .

    #

    الحب ليس اجمل منه مابين الناس وهو علاقة حميمية اذا ما احترم كل من الطرفين ذلك العهد المبرم .. واما الاخفاق في الحب فله اسبابه ولعل اهمها عدم التقارب الروحي او تباين الثقافة حول محور الحب نفسه او اختلااف وجهات النظر في تطبيع العلاقات . والحل الامثل هو محاولة تقارب النظرات واذا مااستحالت الظروف فلابد من الفراق .

    ( ان لم يكن وفاقا .. ففرااق )

    اجمل تحياااااااتي اليك يازاهية .. ففكرك وقلمك يستحقان التقدير والاحترام والاعجاااااااااب .

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s