سلوى الفؤاد

قصيدتي هذه ولدت هنا في عكاظ ردا على قصيدة العزيزة ريمه

(هو الموت) فرأيت أن أنشرها بداية في مسقط حروفها.
 

يا نازفَ الدَّمع إنَّ القلبَ يرتعِدُ
جاثٍ بحزنٍ وبالآهاتِ يتَّقدُ

 

مضرَّجَ الخدِّ لاعشقًا ولا خجلا
وإنَّما النَّبضُ فوقَ الخدِّ يَبترِدُ

  

فَقْدُ الأحبةِ نارٌ لايُحسُّ بها
من لمْ يَذقْ حرَّها يومًا بمَنْ فُقِدوا

  

لم يتركِ الموتُ للأحياءِ من أملٍ
في عودةِ الرُّوحِ للأحبابِ إن لُحِدوا

  

غابوا عن العينِ لكنْ في تذكُّرِهم
سلوى الفؤادِ وإنْ أقصاهمُ الأمَدُ

  

نبكي عليهم ونحيا في مآثرِهمْ
والعمرُ يمضي ومنهُ الأمسُ لا يَرِدُ

  

آهٍ مِنَ الموتِ كم دارتْ رحاهُ وكمْ
بهِ منَ الأهلِ عن أشجارِنا حُصِدوا

 

يأتي إلينا بلا إذْنٍ فيفجؤنا
بحِملِ همٍ بهِ الأشجانُ والنَّكدُ

 

نغتمُّ، نصرخُ ياالله ماذا جرى
أيقصفُ الغصنُ، والأطيارُ تَغْترِدُ؟!!

 

أتَغربُ الشَّمسُ في قلبِ النَّهارِ على
علمٍ من الضُّوءِ، أمْ يُودي بها الحسدُ؟!!

 

أواهُ يامهجةَ المحزونِ تطحنُها
رحى المصائبِ لكنْ أينهُ الجَلَدُ؟

 

رُحماكَ ربي، فهبْ للناسِ مقدرةً
على التَّصبُّرِ فيها الخيرُ ما حَمدوا

 

وتُبْ عنِ النَّوحِ يا مَن قدْ فَقدْتَ أبًا
أوْ دفءَ أمٍّ بها أوصاكمُ الأحَدُ

 

فالكلُّ يَفنى ويبقى الحيُّ يَبعثا
يومًا بهِ الرُّوحُ والأجسامُ ترتعِتدُّ

شعر
زاهية بنت البحر

Advertisements

4 thoughts on “سلوى الفؤاد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s